هنيئا لي ، لقد رزقت نجيبة… لكن ، في الفصل
نوفمبر 28, 2008 at 9:20 م أضف تعليقاً
لقد كنت على موعد مع مفاجأة سارة اليوم … والمكان : في قاعة الدرس .
طلبت من التلاميذ أن يأتوني بمذكراتهم ، التي فيها ذكر أحداث مهمة حصلت لهم ، فانبرى عدد منهم حاملين دفاترهم .
بما أنه كان عملا طوعيا ،كان عدد الدفاتر قليلا ، ولكن الذي لم أجد له تفسيرا حتى الساعة هو عزوف الذكور عن الكتابة بشكل ملحوظ، غير أن هذا ليس بالأمر الذي يوصف بالشيء السار … بل هو شيء آخر .
وقعت عيني على أول دفتر ، وكان لأصغر التلميذات حجما ، وقد تكون من أصغرهن سنا … إنها إيمان ، التي لابد من إضافتها إلى لائحة النجباء … وبامتياز .
كنت قد طالبتهم في السابق ـ على سبيل التشجيع ـ أن يكتبوا أهم ما حصل لهم في كل يوم قدر الإمكان ، و أن يوجزوا تفاديا لكثرة الأخطاء ، وخير الكلام ما قل ودل . بعضهم بلغ به الأمر أنه أصبح يعنون كل موضوع جديد ، وكانت “إيمان” من تلك الفئة ، وعنونت موضوعها الأول قائلة : “لحظات إبداع”
لقد لمست دائما تدنيا في مستوى الكتابة لدى التلاميذ ، بل وأعرف كيف يكون أمثلهم طريقة ، إلا أنها أحدثت لي المفاجأة … فمجرد هذا العنوان ينبئ عن خبئ تخبئه ..
لا أنكر أنني فكرت بأن في الأمر أياد خفية ، لكن معرفتي بصدقها في الحديث ، ولوائح النباهة التي يشهد بها كل من درسها … كل ذلك أكد لدي أصالة موضوعها ..
أخذت ألتهم الموضوع ، وأعيد قراءته لأتأكد من أنها تقصد هذه العبارات التي تكتبها ، فكان كل شيء ـ كما أراه ـ له محل جيد من الإعراب .
سألتها مرارا وتكرارا ، هل أنت كاتبة الموضوع ؟ فأكدت لي ذلك .
أكثر ما أثار استغرابي هو أنها لم تهب ضبط الموضوع كاملا بالشكل ، ولم تخطئ في حركة واحد، خصوصا في الموضوع الأول ، حتى الممنوع من الصرف نجت من مزالقه .
أعلم أن مواضيع التلاميذ غالبا ما تحتاج إلى الجبر ـ قل أو كثر ـ ،وهو أمر لابد لي منه مع كثير من التلاميذ ، ولكنها شذت في الموضوع الأول … أما في الموضوع الثاني فلا يضرها تصحيحي القليل ولاينقص من قدرها عندي .
وإذا كان في العمر بقية ، سـأكتب لكم ما تجود به قريحة تلك الفارسة الصغيرة ، لتشاركوني الرأي ومتعة القراءة … بل قد تجودون بالملاحظات البناءة
والسلام عليكم
Entry filed under: Uncategorized. Tags: .
Trackback this post | Subscribe to the comments via RSS Feed